عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 269

خريدة القصر وجريدة العصر

ينبي بأنّك ذو إخاء خالص ، * لا بالوشيظ ، ولا بذي إحفاظ « 17 » يا من غدا في العلم فذّا أوحدا * متمكّنا ، كالنّصل في الأرعاظ « 18 » ما إن غدا الكرسيّ تحتي سابقا * إلّا لأنّك كنت نصب لحاظي يرنو إليك بزفرة وتحيّر * وتحرّق يبدو بغير شواظ « 19 » وتقول : دونك ذا الإمام ، فإنّه * أربى على العلماء والحفّاظ « 20 » من رام يدرك شأو علمك حاسدا * أضحى عديم العقل كالجنعاظ « 21 » فاستر عواري ، إن بدا لك ، ناصرا * يا سيّد العلماء والحفّاظ « 22 »

--> ( 17 ) خالص : في الأصل « لص » . الوشيظ : واحد الوشائظ ، وهم السفلة من الناس . بذي : الأصل « بذا » . الإحفاظ : الإغضاب . ( 18 ) النصل : حديدة الرمح والسهم والسكين . الأرعاظ : جمع الرّعظ - بضم فسكون ، وهو مدخل أصل النصل ، أو الثقب في السهم الذي يدخل فيه أصل النصل . وفي المثل : « إنّه ليكسّر عليك أرعاظ النّبل غضبا » يضرب للرجل الذي يشتد غضبه . ( 19 ) تحيّر : لعل الأولى « تحسّر » . الشواظ : ( ص 246 / ح 113 ) . ( 20 ) دونك ذا الإمام : عليك به ، الزمه . أربى : زاد . ( 21 ) الشأو : الشوط ، و - الأمد والغاية . الجنعاط : ( ص 245 / ح 111 ) . ( 22 ) إن بدا لك : في الأصل « إذ بذلك » .